في خطوةٍ أساسيةٍ نحو طرح مشروع شبكة من المحميات البحرية الساحلية في لبنان، أطلقت غرينبيس تقريرها العلمي تحت عنوان “شبكة المحميات البحرية المقترحة في المياه اللبنانية” والذي يشكل أساس العمل في مشروع الشبكة. بدأت عمليات الغطس والمسح العلمي وغيرها من الجهود في صيف العام ٢٠٠٩، وشملت تلك العمليات ما لا يقل عن ٢٠ موقعاً على طول الساحل اللبناني من شماله إلى جنوبه.
gp-saida-050608

 

 

يجمع التقرير الوضع الحالي للمواطن الساحلية الحيوية على طول الشاطىء اللبناني، متضمناً أهميتها البيولوجية والتاريخية والإجتماعية والإقتصادية. كما يُرفق التقرير بالأسماك القاطنة لمياه الساحل اللبناني، ما يُصطاد منها والأساليب المستخدمة لصيدها. ويخص التقرير المخاطر المختلفة التي تتعرض لها البيئة البحرية في لبنان ولا سيما أساليب الصيد المدمرة لمختلف الأحياء البحرية ومواطن عيشها وتكاثرها.

يركّز التقرير على مناطق هامة مثل المواطن السطحية الساحلية، مروج الأعشاب البحرية، ومصبات الأنهر التي سُنت القوانين لحمايتها ولكنها غير مطبقة. ولا يهمل التقرير المنطقتين المحميتين الوحيدتين وهما جزيرة الأرانب قبالة مدينة طرابلس ومحمية صور الطبيعية.

يطرح التقرير إضافة 18 موقعاً إلى قائمة المناطق البحرية المحمية، كل منها على درجة مختلفة من الحماية، ومنها ما يُفترض أن يكون محمي مثل مصبات الأنهر. إذ يفصّل التقرير ولكل موقع مقترح الخصائص التكوينية، أهميته البيولوجية، أشكال الحياة التي يحتضنها، المخاطر التي يتعرض لها، الفوائد التي يحصدها من خلال تطبيق الحماية والنشاطات البشرية المسموحة فيه.

تمتد المناطق المقترحة للحماية شمالاً من العريضة وجنوباً حتى الناقورة، وتشمل طيفاً واسعاً من النظم الإيكولوجية وأنواع الأحياء البحرية المعرضة للانقراض. تحظى ثلاث مناطق باهتمامٍ واسع لكونها الأقل عرضةً للنشاطات البشرية وتمتعها بصفة طبيعية تخولها الاندراج تحت الخانة رقم ١ ضمن شروط IUCN وهي شاطىء الناقورة الصخري ومنطقة مدفون الصخرية ومنحدرات رأس الشقعة.

greenpeace-dt-exhibitionنشطاء يشاركون في حملة للدفاع عن متوسطنا وإقامة المحميات البحرية

ويطالب التقرير بتوسيع رقعة الحماية المائية لجزر الأرانب، وبحماية مواقع أخرى لأهميتها البيولوجية أو السمكية أو الثقافية مثل القاسمية والروشة والبترون وأنفة.

كما يناشد التقرير إنشاء منطقة حظر على طول الساحل اللبناني، تمتد ٥٠٠ متر من الشاطىء إلى عرض البحر ويمنع فيها استخدام أساليب صيد معينة ومدمرة مثل المصلاية وذلك بهدف حماية الأسماك الفتية التي تعلق في تلك الشباك مما يجعل هذه الممارسات غير مستدامة.