أغلق ناشطو غرينبيس اليوم أنبوب المخلفات الصناعية التابع لشركة سانيتا (يونيباك) في منطقة حالات شمال لبنان. وذلك إعتراضاً على تصريف نفاياتها الكيميائية والمخلفات النفطية من محطة توليد الكهرباء الخاصة بها مباشرة في البحر.
ناشطو غرينبيس يسدون قناة تصريف نفايات شركة سانيتا

تمكن الناشطون من إغلاق فتحة قناة التصريف عبر قطعة حديدية كتب عليها “مغلق من قبل غرينبيس” فيما قام ناشط أخر بفتح لافتة تقول” تيضل البلا عنّا” عوضاً عن شعار سانيتا القائل”تيضل الحلا عنّا”.

وتدعو غرينبيس من خلال تحركها السلمي شركة سانيتا إلى تحسين سياستها البيئية لضمان إلتزامها بالقوانين البيئية ولقيادة الصناعة اللبنانية ضمن إطار بيئي مستدام كما تدّعي الشركة دوماً.

Sanita

ففي تاريخ 12 أذار/مارس 2011 قامت الشركة بالتخلص من كميات كبيرة من الرواسب النفطية الناتجة عن محطة التوليد الخاصة بها على الشاطىء الصخري لمدينة حالات مخلّفة دماراً بيئياً كبيراً مع العلم أن هذا الإنتهاك ليس الأول من نوعه، إذ قامت الشركة بعمل مماثل في أذار 2010 أدى إلى فيضان الطريق الساحلية بالبقع النفطية.

ولا تنتهي تعدّيات شركة سانيتا عند هذا الحدود، ففي عام 2008 أظهرت نتائج الدراسة التي قامت بها جامعة الروح القدس بعد أخذ عينات من المخلفات الناجمة عن الشركة، وجود معادن ثقيلة كالرصاص والنحاس والمنغنيز بالإضافة إلى التلوث البيولوجي الناجم عن وجود بكتيريا عديدة مثل السلمونيلا.

أما وزارة البيئة، فقد وجّهت في أيلول 2010 إنذاراً رسمياً تطالب فيه شركة سانيتا بإجراء تدقيق بيئي شامل تماشياً مع قرار وزارة البيئة رقم 7/1 (2003) وذلك بناءً على زيارة قام بها فريق إستطلاع من قبل الوزارة في نيسان 2010 للتحري عن الوضع في محيط الشركة.

Sanita

تطالب غرينبيس شركة سانيتا بالتالي:

-إجراء التدقيق البيئي المطلوب قبل تاريخ 1 حزيران/يونيو 2011

– أن تتكفّل بتنظيف المنطقة الساحلية الملوثة من قبلها.

– إتخاذ التدابير والإحتياطات اللازمة لضمان تفادي وقوع حوادث مماثلة في المستقبل تحت أي ثمن.

مسؤول حملة المحيطات في غرينبيس، قره بت قزانجيان، الذي تواجد في المكان قال:” إن الإنتهاكات اليومية بحق البيئة البحرية أوصلت التنوع البيولوجي في بحر لبنان والمتوسط إلى حافة الإنهيار. فالممارسات المدمرة والتجاهل العنيد لهذه التعديات سيدفع بالموائل والكائنات إلى الإنقراض حتماً”.

Sanita

وأضاف قزانجيان:” تحاول غرينبيس اليوم إظهار واحدة من الكثير من التعديات اليومية بحق بيئتنا البحرية، شركة سانيتا ليست وحدها من يلوّث، فهي واحدة ضمن عشرات المصانع والشركات التي تمحي التنوع البيولوجي من خارطتنا البيئية. وجودنا هنا اليوم هو لتقديم مثال حي على تجاهل الصناعات اللبنانية للمعايير البيئية وتساهل الدولة في تطبيق القوانين ومراقبة التعديات التي تحصل. سانيتا تدعي أنها صديقة للبيئة ونحن نود أخذها بهذا الإتجاه”.

تعتبر غرينبيس الإنتهاكات التي تتعرض لها البيئة البحرية عائقاً كبيراً أمام إنعاش هذه الثروة الهامة. فحملة غرينبيس الهادفة إلى إنشاء شبكة من المحميات البحرية على الساحل اللبناني هي أداة أساسية لتجديد المخزون البحري الذي إستنفذ على مر السنوات الماضية.

Facebooktwittergoogle_pluspinterestlinkedinmail