لم الاشعاع تحت هذا النور؟

لطالما ناضلت غرينبيس ضد الطاقة النووية، نظراً لما تمثله من خطر غير مقبول على البيئة والبشر. ما من حل سوى وقف توسع الطاقة النووية وإغلاق كافة المنشآت النووية القائمة.

IMG_2313a

نحن بحاجة إلى نظام طاقة قادر على مكافحة تغير المناخ، نظام يعتمد على الطاقة المتجددة وترشيد الإنفاق. إنّ مردود الطاقة النووية أقل مردود الطاقة المتجددة، وهذا المردود سيستمر بالإنخفاض مع مرور الوقت ومع تحسن تكنولوجيا الطاقة المتجددة.

بعكس ما تعلنه شركات الطاقة النووية حول العالم، فإن إستخدام الطاقة النووية من أجل خفض انبعاثات الغازات الدفيئة لن يتم من دون إستثمار بلايين الدولارات، وسيترافق مع إنتاج عشرات الآلاف من الأطنان من النفايات المشعة والمميتة. كما لا يمكننا تجاهل مساهمة تطوير التكنولوجيا النووية في إنتشار الأسلحة النووية، بالإضافة الحوادث المؤسفة والكارثية، بدءاً بهيروشيما ووصولاً إلى تشيرنوبيل. لم عسانا ننفق كل هذه الأموال والموارد والوقت في تطوير تكنولوجيا لن ترتقي يوماً إلى طموحاتنا في مستقبل آمن ونظيف ومستدام؟ خصوصاً بوجود تكنولوجيات متجددة متوفرة أصلاً وزخر منطقتنا بالموارد الطبيعية للطاقة المتجددة.

بدأ العصر النووي في تموز/ يوليو عام ١٩٤٥، عندما اختبرت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلتها النووية الأولى بالقرب من ألاموغوردو في نيو مكسيكو. وبعد سنوات قليلة، في عام ١٩٥٣، أطلق الرئيس ايزنهاور برنامج “الذرة من أجل السلام” التابع للامم المتحدة، في ظل موجة من التفاؤل الذري الجامحة.

ولكن كما بات معروفاً الآن، ما من سلمية بوجود الطاقة النووية. فبعد أكثر من نصف قرن من خطاب أيزنهاور، تبقى الأرض مع كم هائل من النفايات النووية التي لا نعرف كيف نتخلّص بها بشكل مناسب.

في أيامنا هذه، بدأت الأمور تتحرك في الإتجاه الصحيح، أقرت محادثات الأمم المتحدة حول تغيّر المناخ في العام ٢٠٠٠، أنّ الطاقة النووية ملوّثة وخطرة وغير ضرورية. في أبريل ٢٠٠١، رفضت الأمم المتحدة في مؤتمر التنمية المستدامة توصيف الطاقة النووية بالمستدامة .

فلماذا ما زالت الدول في منطقتنا تهرع للحصول على الطاقة النووية في حين أن الجميع بات مدركاً لعدم جدواها وخطرها؟