منظمة السلام الأخضر تكشف بالصور عن حجم الهجوم وتطالب بفتح تحقيق رسمي

تتعرّض غابات برقش التي يبلغ عمر أشجارها الى أكثر من 500 عام لإعتداء شرس بحق طبيعتها الجذابة وارثها البيئي، فقد بدأت منذ يومين مجموعة من الجرافات بإقتلاع مئات من الأشجار المعمرة في مساحة هائلة من الغابة.

Bergesh01

أما السبب وراء هذه المجزرة، فهو مباشرة مشروع بناء أكاديمية عسكرية في أفضل موقع داخل الغابة التي تقدر مساحتها بـ 20 ألف دونم. ويشار الى ان الحكومة الأردنية كانت قد قررت في العام 2010 السماح بقطع أشجار معمرة، مخالفة بذلك قانون الزراعة الذي ينص التالي: “يحظر قطع أي من الأشجار الحرجية المعمرة أو النادرة والنباتات البرية المهددة بالانقراض أو إتلافها أو الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال”، وقد لحق هذا القرار مجموعة ردود فعل وتظاهرات عدّة مطالبة بإيقاف هذا الهجوم.

وفي زيارة خاصة لناشطي منظمة السلام الأخضر لموقع الإعتداء، فقد كشفوا في تقاريرهم المصورة على حجم الإنتهاك الكبير الذي تعرّضت له المنطقة، حيث تمّ اقتلاع أكثر من ألفي شجرة معمرة مخلّفة وراءها ثقب كبير في الغابة. وعلموا ان وزارة الزراعة تطالب المعتدين بدفع غرامة بقيمة مئتي ألف دينار أردني بدل من العمل على فتح تحقيق رسمي لمحاسبة المعتدين الذين تجرأوا الهجوم على أملاك عامة ذات أهميّة تراثية وبيئية.

Bergesh02

وأشارت المديرة الإقليمية في منظمة السلام الأخضر- العالم العربي، صفاء الجيوسي، الى:”ان هذا الإعتداء يتعارض مع مجموعة قوانين بيئيّة يجب عدم السكوت عنها، وطالبت بفتح تحقيق رسمي لملاحقة المعتدين والكشف عنهم بالأسماء”. وأضافت:”ان غابات برقش واحدة من المساحات الخضراء القليلة التي تبقت في الاردن، والإحصائيات الأخيرة تشير الى ان المساحة المتبقية قد تقلّصت الى 1% فقط، وبالتالي يجب البحث في السبل التي تحافظ على بقاءها ومحاربة أيّ اعتداء تتعرض له”.

وبدوره تحدّث منسق المتطوعين في المنظمة، عمر قبعين، عن الزيارة التي قاموا بها الى الموقع، مشيراً “ذهبنا لمعرفة حقيقة ما يجري هناك، الا اننا طردنا من الموقع وطلب منا عدم الإقتراب كثيراً وعدم التحدّث الى الناس، وقد أغلق الباب في وجهنا واكتفوا بالقول انها منطقة عسكرية خاصّة ويجب عدم الإقتراب”.

Bergesh03

ويذكر أن التزام الأردن وتوقيعه على اتفاقية التنوع الحيوي والاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر، يلزمه قانونيًا باتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الأنظمة الطبيعية، وبذلك ان كلّ مشروع اقتصادي يتعارض مع تحقيق هذا الهدف هو مشروع غير شرعي جملة وتفصيلاً.

مشاهد حصرية من غابات برقش بعد اقتلاع أشجارها المعمرة:

عن منظمة السلام الأخضر

لأن هذا الكوكب يحتاج إلى حلول ويحتاج إلى عمل دؤوب لحمايته، نشأت منظمة “السلام الأخضر” عام 1971 في كندا عندما آمنت مجموعة صغيرة من المتطوّعين أنّ التغيير ممكن. وتوسّعت المنطمة حتى ضمّت اليوم أكثر من 40 مكتب في 40 دولة في العالم. ويشار الى ان السلام الأخضر، هي منظمة دولية لا تبغي الربح، تعمل على تغيير الرأي العام والأنماط المعيشية نحو ممارسات تحافظ على البيئة وتعمل على نشر السلام.

* لمزيد من المعلومات عن منظمة السلام الأخضر، يرجى مراجعة:

Website: www.greenpeacearabic.org

Facebook: www.facebook.com/GPArabic

Twitter: @GPArabWorld

* لمزيد من المعلومات عن الخبر الإعلامي، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني التالي:

دانيا شري

مسؤولة الإعلام في منظمة السلام الأخضر-العالم العربي

dania.cherry@greenpeace.org