30 أيار 2014: واجهت اليوم مجموعة من النشطاء التابعين لمنظمة السلام الأخضر وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في تركيا براية كبيرة يصلّ طولها حوالي 28 متر مربع وكتب عليها بالخطّ العريض عبارة: “الكوارث النووية تبدأ هنا”، وضعت أمام مقرّ انعقاد قمة محطات توليد الطاقة النووية في اسطنبول.

والقمّة التي هي برعاية وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في تركيا، جمعت عدّد من المستثمرين المهتمين بالإنضمام الى المشروع محليا وعالمياً. وهناك، رحّبت مجموعة أخرى من النشطاء التابعين لمنظمة السلام الأخضر بجميع المشاركين أمام الفندق الذي سيستقبلهم طوال فترة اقامتهم في اسطنبول، حاملين العبارة عينها للتأهيل بهم وجذب انتباههم. الا ان مجموعة ثالثة كانت قدّ منعت من اكمال تحرّكها، بعدما أرادت توزيع بسكويت “جالب الحظ” خبأ بداخله مجموعة رسائل تنذر بوقوع كارثة جديدة اذا لم نتحرّك سريعاً نحو مستقبل يقوم على استخدام الطاقة المتجددة.

ولم يسلم المشاركون من التحرّك السلمي الذي قام به نشطاء منظمة السلام الأخضر، اذ جميع المشاركين الذين كانوا مشبوكين على الإنترنت وصلت على هواتفهم رسائل مناهضة للنووي، بعدما قامت المجموعة بالقرصنة والدخول الى شبكة الإنترنت.

وقد خلص التحرّك بإعتقال تسعة نشطاء تابعين للمنظمة من قبل الشرطة التركية، وذلك لمشاركتهم في هذا التحرّك السلميّ ضد الخطط النووية التي تقام في تركيا.

_MG_1140

وفي كلمة للمديرة الإقليمية لحملات منظمة السلام الأخضر، هلال أتيجي، أشارت الى ان:”وزير الطاقة التركي يكرّر الأخطاء عينها، ونتيجة ذلك وقعنا في كارثة سوما أخيراً”، وأكملت:”ان الإتفاق الذي وقّع مع روسيا حول بناء وتشغيل محطة اكييو للطاقة النووية يشبه تماماً نموذج الحقوق الملكيّة الذي أدّى الى وقوع كارثة سوما في استخراج الفحم”.

ثمّ ان الطريقة الوحيدة كيّ تكسب شركة روساتم للطاقة النووية الأرباح من بناء أكييو هو بناءً على العقد الذي أبرمته مع تركيا والذي يضمن لها بأنهم سيشترون الكهرباء منهم فقط. مما يعني ان الشركة بالتأكيد ستخفّض التكاليف مثلما تقوم المؤسسات العديمي الخبرة، ولن تملك سلطة الطاقة الذريّة التركيّة الخبرة الكافية لكشف ذلك. وشدّدت أتيجي:”من المهم التوضيح للجميع بأن الطاقة النووية ليست بديلا آمنا للطاقة، بغض النظر عن المكان الذي يتم استخدامه في هذا العالم”، وأكملت:” بل لعله البديل الأكثر تهديدا وخطورة في تركيا، ومؤسساتنا لا تملك الخبرة الكافية في التعامل مع السلامة العامة وفي اجراء البحوث اللازمة”.

ثمّ ان روسيا لن تكون مسوؤلة عن أي حادث محتمل وقوعه في مصانع الطاقة النووية، لأن دورها يقوم على بناء وامتلاك وتشغيل المصنع. وبذلك سيدفع الأتراك تكاليف اقتصادية وأمنية عدّة عند وقوع أيّ حادث نووي محتمل.

IMG_7273 copy

ويذكر الى ان تركيا قادرة على تلبية 85 في المئة من حاجة الكهرباء مع استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الأرضية الحرارية مع حلول عام 2040، وفق تقرير منظمة السلام الأخضر الذي أعد بالتعاون مع مجلس الاتحاد الأوروبي للطاقة المتجددة. ثمّ ان مؤشّر الطلب على الكهرباء يتوازن مع تطوّر كفاءة الطاقة لتعويض فارق الإيرادات. وبالتالي تركيا لا تحتاج إلى الفحم ولا الى الطاقة النووية لتوليد الكهرباء.

وبناء على ذلك، تطالب منظمة السلام الأخضر الغاء جميع مشاريع محطة الطاقة النووية في تركيا والعمل سريعاً على اتخاذ خطوات سياسية وعملية نحو كفاءة استخدام الطاقة واعتماد الطاقات المتجددة.

وأكملت أتيجي:”ان الهدف من هذه القمة هو جذب الشركات المهتمة للاستثمار في الطاقة النووية، وتركيا سوق تجاري جاذب، ولكن الحقيقة ان 64 في المئة من الموطنين الأتراك ضد استخدام الطاقة النووية، ومع ذلك لم تأخذ آرائهم بعين الإعتبار في هذه القمة.”

ويشار الى ان أكثر من 150 ألف شخص قاموا بالتوقيع على عريضة الكترونية أطلقتها منظمة السلام الأخضر طالبوا بها من الحكومة التركية إيقاف أكييو فوراً.

* يمكن مشاهدة فيديو التحرّك الذي أقيم اليوم على الرابط التالي:

http://we.tl/ipAItXmM1p

عن منظمة السلام الأخضر

لأن هذا الكوكب يحتاج إلى حلول ويحتاج إلى عمل دؤوب لحمايته، نشأت منظمة “السلام الأخضر” عام 1971 في كندا عندما آمنت مجموعة صغيرة من المتطوّعين أنّ التغيير ممكن. وتوسّعت المنطمة حتى ضمّت اليوم أكثر من 40 مكتب في 40 دولة في العالم. ويشار الى ان السلام الأخضر، هي منظمة دولية لا تبغي الربح، تعمل على تغيير الرأي العام والأنماط المعيشية نحو ممارسات تحافظ على البيئة وتعمل على نشر السلام.

* لمزيد من المعلومات عن منظمة السلام الأخضر، يرجى مراجعة:

Website: www.greenpeacearabic.org

Facebook: www.facebook.com/GPArabic

Twitter: @GPArabWorld

* لمزيد من المعلومات عن الخبر الإعلامي، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني التالي:

محمود عبدالله

مدير اقليمي لوحدة الإعلام في في منظمة السلام الأخضر

961-70-088403

mahmoud.abdullah@greenpeace.org

دانيا شري

مسؤولة الإعلام في منظمة السلام الأخضر-العالم العربي

dania.cherry@greenpeace.org